التفتازاني
22
شرح المقاصد
الجسم من محض الأعراض فضروري البطلان . والمعول عليه من المذاهب ثلاثة . الأول : أن « 1 » الجسم مركب من أجزاء لا تتجزأ متناهية . الثاني : نه مركب من الهيولي والصورة . والثالث : أنه بسيط محض ، وكأنه وقع الاتفاق على أن هناك « هيولى » يتوارد عليها الصور والأعراض . وإنما النزاع في أنه الجسم نفسه ، أو المادة التي تحل فيها الصورة ، أو الجواهر الفردة التي يقوم بها التأليف ، وإذا تحققت فالقول بكون الجسم من الجواهر الفردة والتأليف قريب من القول بكونه من الهيولي والصورة ] . ذكروا في ضبط مذاهب القوم في تحقيق حقيقة الجسم . أن الجسم البسيط - أعني الذي لا يتألف من أجسام مختلفة الطبائع - إما أن تكون انقساماته الممكنة حاصلة بالفعل أولا ، وعلى التقديرين فإما أن تكون متناهية ألا . فالأول : مذهب المتكلمين . والثاني : مذهب النظام . والثالث : مذهب جمهور الفلاسفة . والرابع : مذهب محمد الشهرستاني . لكن لا خفاء في أن ما لا يكون جميع انقساماته بالفعل يحتمل أن يكون بعضها كذلك على ما ذهب إليه ديمقراطيس من أن الجسم متألف من أجزاء ، صغار صلبة ، قابلة للقسمة الوهمية ، دون الفعلية . فلذا جعلنا الأقسام خمسة . وأما القول بتألف الجسم من السطوح المتألفة من الخطوط المتألفة من النقاط التي هي جواهر فردة ، فهو قول المتكلمين ، مع اشتراط الانقسام في الأقطار الثلاثة ، بحيث لا يتألف من أقل من ثمانية أجزاء .
--> ( 1 ) سقط من ( أ ) حرف ( أن ) .